علي الأحمدي الميانجي

161

التبرك

قال : وأي عجب في ذلك وقد روينا أنّه غسل قميصاً للشافعي ، وشرب الماء الذي غسله به ؟ وإذا كان هذا تعظيمه لأهل العلم ، فما بالك بمقادير الصحابة ؟ ! وكيف بآثار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام « 1 » ؟ ! 8 - ذكر الخطيب ابن حملة : أنّ عبد اللَّه بن عمر كان يضع يده اليمنى على القبر الشريف ، وأنّ بلالًا رضي الله عنه وضع خدّيه عليه أيضاً « 2 » . 9 - قال شيخ مشايخ الشافعية في شرح المنهاج : ويكره أن يجعل على القبر مظلّة ، وأن يقبّل التابوت الذي يُجعل فوق القبر ، واستلامه وتقبيل الأعتاب عند الدخول لزيارة الأولياء ، نعم إن قصد التبرّك لا يكره كما أفتى به الوالد . . . 10 - قال أبو العبّاس الرملي : « ولا يستلم القبر . . . نعم إن كان قبر نبي أو ولي أو عالم ، واستلمه أو قبّله بقصد التبرّك فلا بأس به » . 11 - قال القاضي عياض في الشفاء : وجدير لمواطن عمرت بالوحي والتنزيل ، وتردّد بها جبرئيل وميكائيل ، وعرجت منها الملائكة والروح . . . وأوّل أرض مسّ جلد المصطفى ترابها ، أن تعظّم عرصاتها ، وتنسّم نفحاتها ، وتقبّل ربوعها وجدرانها - ثمّ نقل عن الخفاجي : أنّ اللصوق بالقبر ومسّه وتقبيله مكروه ؛ لأنّه خلاف الأدب . ثمّ نقل عن ابن أبي ملكة استحباب البعد ، وعن ابن أبي الصيف أحد علماء مكّة جواز التقبيل ، وعن ابن حجر الاستدلال لجواز التقبيل من مشروعية تقبيل الحجر . وعن أحمد : نفي البأس عن تقبيل المنبر ، وعن الزرقاني : كراهة تقبيل القبر الشريف إلّا لقصد التبرّك . ثمّ نقل كلمات علماء المذاهب ولا نطيل بنقلها . وقد أطلنا الكلام في نقل كلام هذا المحقّق المتتبّع الفقيد رحمه اللَّه تعالى ، لما فيه

--> ( 1 ) نقله عن فتح المتعال للمقري . ( 2 ) نقله عن الوفاء 2 : 442 وقد مرّ سابقاً .